الاثنين، 5 نوفمبر 2018

#أوتار_الوجع_بقلمى_شادية_السعيد
@@@
مازلت بذات الخيط المنكسر
أتدحرج فى نواة فلك ضلعه أجوف
وسيقان الخريف تغربل رياحها بالتجاعيد 

وغيث فى ثنايا الورق يؤرق تباريح هوى
فالف زروق يسد مناديل الصباح بالشمع
وكما كانت ساحرة الصحراء تحرك الارواح
افلت المشرط من ثقب قرص واهى التعاريج
وتلاشت عينيك فى برودة الاقداح
لاادرى متى قمنا من النعاس
ولما سكن ثغرى شظف الكأس
ثملت من وردة ضائعة بالمحراب
فرعها يدق عين الشمس بالمأسي
ولما انتبه الى تلك الحفر
صورت السماء قبر
ورجعت روحى بالقماش
وذيل مركب غادرنى بالصفير
وللصدر زئير موحش
وقلبى قلعة من الاوتار
طفلها جائع يهش قطار الضياع
وفى غربتى امسك الوتد
اصلى فى اكوام البلاد
رغيفى يابس حامض
وجسدى فى تابوت المواقد
لحمى فى فرن الرحايا
طحين من جلدى يذوب
مسمار فى نعشى يغنى
هذا الطفل من العرايا
اضحك من احواش القمامة
تلسعنى بعوضة جائعة
يسيل دمى يبهتل بالمرافى
اتذوق مطر فاسد
والعق جراحى وامتطى قدمى
تخذلنى مشاعرى ينحنى قلمى
وعصير من الرماح يسقى الارواح
وصوتى تسرب من عمق التيه
رغم الامل تكسرت أجنحتى
وجفت سواقى الشتاء غامت صلاتى
تجمدت عروقى والليل يقذفني بالصحارى
وتبقى صلاتى سلاح عطشى وجوعى
وترانيم ايمانى مزمار فى عمود نارى
وذاك الحنين عيناه على شطائر
باكية جزع طفل أطلق ساقيه
للريح وأمتطى شراع رزق
ينساب منه الجوع بالغناء
#بقلمىِ_شادية_السعيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق